ابن عربي
420
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل في اعتبار ذلك ( الأحق بالإمامة من الوجهة الباطنية ) ( 579 ) الأحق ب « الإمامة » من كان الحق « سمعه وبصره ويده ولسانه » وسائر قواه . فان كانوا في هذه الحالة سواء ، فأعلمهم بما تستحقه الربوبية . فان كانوا في العلم بذلك سواء ، فاعرفهم بالعبودية ولوازمها . وليس وراء معرفة العبودية حال يرتضى ، يقوم مقامه ، أو يكون فوقه : لأنهم لذلك خلقوا . قال تعالى : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * . ( 580 ) والإمامة ، على الحقيقة ، إنما هي لله الحق تعالى - جل جلاله ! - . وأصحاب هذه الأحوال إنما هم نوابه وخلفاؤه . ولهذا وصفهم بصفاته . بل جعل عينه ( - سبحانه ! - ) عين صفاتهم . فهو « الامام » لا هم .